وتأهلت للدور ثمن النهائي استنادا لنيلها بطاقات صفراء أقل، فخلال رحلتها في الثلاث مباريات جمعت أربع بطاقات صفراء، فيما نال السنغاليون ستة إنذارات، ولأول مرة يحسم تأهل في دور المجموعات باعتماد قاعدة اللعب النظيف، وهي ليست فكرة سيئة كليا، صحيح أن منح البطاقات يمكن أن يحدث خلافا، لكني أحب هذا المعيار من باب تشجيع وترقية اللعب النظيف.
لقد كانت هنالك أوقات تساءلت فيها لماذا لا يكون معيار الحسم في مثل هذه الحالات هو الركنيات الذي يعد مؤشرا على اللعب الهجومي، وعلى أن فريقا ربما قضى وقتا في محاولة اللعب في الأمام أكثر منه في الدفاع، لكني أعتقد أن فكرة البطاقات أفضل، وبالمناسبة السنغال كانت ستتأهل لو اعتمدنا معيار الركنيات.
مثلما سبق، أنا أحب معيار الفصل بالبطاقات لكن تطبيقه لأول مرة ترك في فمي مذاقا مرا، فمن المخزي أن تكون اليابان أول مستفيد من هذا المعيار، وهي التي في آخر ردهات مواجهتها أمام بولونيا أظهرت نوعا من الالتزام القليل والضئيل تجاه قيم اللعب النظيف، اليابانيون وفي الفترة الأخيرة من مباراتهم كانوا يعلمون أن الأفضلية لصالحهم على صعيد البطاقات، بعدما منح ياري مينا التقدم لـ كولومبيا أمام السنغال.
"الساموراي الأزرق" وفي آخر فترات اللقاء لعب بمنطق تقبل الهزيمة بهدف لصفر على المخاطرة بحثا عن هدف التعادل ما قد يكلفه تلقي هدف ثان حاسم، بولونيا من جهتها كانت متقبلة لفكرة العودة للديار ولو بفوز واحد ضئيل، ولهذا السبب شاهدنا في آخر ربع ساعة غيابا للشراسة والاندفاع وعدم محاولة اللعب، ما أدى لتأهل اليابان لثمن النهائي بفضل قاعدة اللعب النظيف دون أن تشرفه.
أمر مماثل لهذا شاهدناه في لقاء فرنسا والدانمارك اللتين لعبتنا على تعادل سلبي يناسبهما، منذ فترة التقيت شيليا متخصصا في الرياضيات ابتكر صيغة منافسة لمنع حدوث مثل هذه الأمور، كانت صيغة معقدة، وضعته على تواصل مع "الفيفا" وقدم لهم صيغته، وأظن أن الملف الآن في مكان ما في المقر في "زيوريخ".
كلمات دلالية :
اليابان، السنغال، كأس العالم، المونديال، روسيا2018