أكّد، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي أمس، دعوته المديرية العامة للضمان الاجتماعي إلى التنسيق مع المختصين في وزارة الصحة لتقليص عدد الأدوية في الوصفات الطبية، تفاديا لرمي كثير منها.
وأوضح الوزير، أن الطبيب المعالج أصبح يمنح وصفة دوائية تضم الكثير من الأدوية ترمى بالأطنان يوميا، لعدم استعمالها، وذلك ما يشكل خسارة بالملايير، الوزير قال بأن صندوق الضمان الاجتماعي في صحة مالية جيدة تمكنه من دفع الأعباء والتكاليف بسبب منهجية التسيير، التي تتبعها الجزائر، عكس منظومة الضمان الاجتماعي في دول أخرى التي تعيش أزمات حقيقية، وأضاف بخصوص بطاقة الشفاء بأن مركز إنتاج البطاقة ببن عكنون ينتج يوميا 10 آلاف بطاقة ما معدله 50 ألفا أسبوعيا، وقد تم منح لحد الآن مليون بطاقة لـ38 مليون جزائري باحتساب ذوي الحقوق.
الغازي وفي زيارة لولاية معسكر أمس، دعا الإدارات العمومية إلى احترام التعليمة الخاصة بعدم طلب وثيقة الخدمة الوطنية في الملفات، خاصة ما تعلق منها بالتوظيف، لأن الأمر تجاوزه الزمن، وتحدث عن تعليمة تقضي بتعويض كل منصب شاغر بشاب يشتغل في إطار المساعدة على الإدماج المهني، لأن مصالح الوظيف العمومي سبق لها أن سجلت حسبه شغور 43 ألف منصب سويت وضعية 32 منها في ما مضى وبقيت 11 ألف منصب تنتظر التسوية.
أما قضية تموين المشاريع التنموية، فأشار الوزير إلى أنه تم توقيف العمل بتموين النشاط الخدماتي خاصة النقل الذي عرف حسبه تشبعا، وبالمقابل سجل نفور من قطاع الإنتاج الذي يعد الركيزة في تنشيط وتنويع الاقتصاد الوطني. أما عن قضية امتناع المستخدمين عن التصريح بالعمال، قال الوزير إن الفئة العمالية غير المصرح بها تتحمل جزءا هاما من المسؤولية، اعتبارا من أنها لا تريد التبليغ.
وبعين تموشنت، أوضح الغازي، أنه ووفقا لتعليمات الوزير الأول عبد المالك سلال، فإن أولوية التوظيف ستكون لأصحاب عقود ما قبل التشغيل، وردا على سؤال "الشروق" عن مقترح مشروع قانون العمل الجديد، قال الغازي بأنّه لا يزال مسودة وتم عرضه على الشركاء الاجتماعيين؛ "الباترونا" والنقابة، قصد إبداء آرائهم ومقترحاتهم، وحتى انتقاداتهم على أن يكون جاهزا في غضون العام المقبل، مؤكدا أنّ إلغاء المادة 87 يخص في الوقت الحالي ذوي الأجر الأدنى، نافيا أن تكون أي إجراءات جديدة، فيما يخص التقاعد قائلا: "إجراءات التقاعد لم تتغير وتبقى سارية المفعول".