حيث منع أصحاب مهنة المتاعب من صحافة مكتوبة ومرئية أمس من دخول الملعب بحجة أن الحصة مغلقة رغم أن المكلفين بالإعلام لم يعلنوا خبر غلق الحصة التي أجريت في ملعب "لابراي" بجنيف، ما جعل عمال الملعب يطلبون مغادرة الملعب بداية من الساعة السادسة، وهو ما خلف تذمر الصحفيين الذين لم يتمكنوا من العمل في ظروف جيدة منذ أول يوم، ولم يتمكنوا من إجراء حوارات مع اللاعبين أو الطاقم الفني في أي مناسبة، حيث تم فتح حصة تدريبية واحدة لمدة ربع ساعة قبل مباراة أرمينيا، وذلك منذ بداية تربص "الخضر".
الاكتفاء بندوة صحفية بسبب "الفيفا"
وسيكتفي المنظمون ببرمجة ندوة صحفية واحدة اليوم عشية مباراة الغد بسبب تعليمات "الفيفا" التي تجبر مدربي الفريقين على إجراء ندوة قبل أي موعد للمباريات الرسمية وحتى الودية، وما عدا هذه المواعيد الرسمية فقد قرر الناخب الوطني مقاطعة الصحفيين وهو ما يؤكد بأن الوفد الجزائري يريد فرض حصار إعلامي قبل انطلاق المونديال، في خطوة مخالفة تماما لبقية المنتخبات العالمية التي تتعامل مع الصحفيين بطريقة احترافية.
حتى القنوات التي اشترت الحقوق لم تحصل على امتيازات
كما لم تتمكن القنوات التي اشترت حقوق كواليس "الخضر" من الحصول على امتيازات، بدليل أنها منعت أمس من تصوير الحصة التدريبية على غرار بقية القنوات الأخرى بما في ذلك القناة العمومية، وهو ما يحرم الجمهور الجزائري من متابعة أخبار منتخبه الذي يعيش عزلة غير معهودة بعيدا عن أنصاره والصحفيين الذين تنقلوا خصيصا لتغطية تربص "الخضر".
الصحفيون الأجانب اندهشوا للتعتيم الإعلامي
وقد كشف لنا الصحفيون الذين تنقلوا إلى "جنيف" لتغطية تربص "الخضر" عن دهشتهم واستيائهم في آن واحد من السياسة المنتهجة من طرف المسؤولين في الاتحادية، حيث أكد لنا صحفي بلجيكي يعمل في جريدة "سود براس" دهشته من طريقة تعامل المكلفين بالإعلام الذين يرفضون الرد على اتصالاته، ولم يسهلوا له مهمة العمل في تربص "الخضر"، في أجواء لم يألفها هذا الصحفي ولا بقية الصحفيين الذين تنقلوا من البرتغال، كندا وفرنسا.
"كنال بلوس" تتمكن من محاورة فغولي
أما الأمر الذي أغضب الإعلاميين الجزائريين، فهو سماح المسؤولين لصحفية قناة "كنال بلوس" بإجراء حوار خاص مع فغولي الذي تجاهل طلب القنوات الجزائرية واكتفى بمحاورة صحفية "كنال بلوس" بمقر إقامة "الخضر"، رغم أن القناة الفرنسية لم تشتر حقوق بث كواليس المنتخب ولكنها ككل مرة تلقى تسهيلات من طرف القائمين عليه.
التلفزيون البلجيكي مستاء من المنظمين
الحادثة المؤسفة التي ميزت تربص "الخضر" بسويسرا، هي عدم تمكن التلفزيون البلجيكي من إجراء أي حوار أو "روبورتاج" عن المنتخب الجزائري، رغم أنه دفع حقوقا مالية للشركة المنظمة التي وعدته بتنظيم منطقة مختلطة، وقد كشف الصحفي البلجيكي "دافيد لو آر" بأنه لم يسبق له أن عمل في ظروف صعبة مثلما هو الحال في تربص "الخضر"، حيث لم يجد أي تسهيلات خلافا لظروف العمل مع المنتخب البلجيكي، وقال: "طيلة مشواري المهني لم أعش مثل هذه الوضعية وهذا الحصار الإعلامي، أنا مندهش من عدم تعامل منتخبكم مع الإعلاميين، خاصة أننا تنقلنا خصيصا لإجراء حوارات مع لاعبيكم والطاقم الفني ولكن كل يوم نجد الأبواب موصدة ونحس بأننا غير مرحب بنا".
"يونغ كرويت" (جريدة سود براس): "المكلف بالإعلام لم يرد علينا منذ أول يوم"
من جهته، عبر "يونغ كرويت" صحفي جريدة "سود براس" عن استيائه من نقص المعلومات وعم التعامل مع الصحفيين بطريقة احترافية، حيث قال: "منذ أول يوم وأنا أتصل بالمكلف بالإعلام ولكنه لم يرد على اتصالاتنا وهو أمر محير، لأن مهمته الأساسية هي تسهيل عمل الإعلاميين ومنحهم المعلومات كما هو الشأن في كل البلدان".
كلمات دلالية :
الصحافة