يَجري نواب من البرلمان الجزائري، ومجلس النواب التونسي، مباحثات واتصالات ماراطونية بهدف إلغاء ضريبة العبور بين البلدين، والتي فرضتها تونس سابقا وقررت الجزائر الرد عليها بالمثل، ويستغل نواب تونس، استعداد حكومتهم لسن قانون مالية تكميلي لسنة 2016، من أجل الضغط لإلغاء الإجراء أو استثناء الجزائريين بحكم علاقة الجوار، فيما يقود النواب الجزائريون مساع لوقف مبدأ التعامل بالمثل، وحتى لا يكون الرد جزائريا عبر قانون مالية 2017.
وكشف رئيس لجنة الصداقة الجزائرية- التونسية، على مستوى المجلس الشعبي الوطني، جمال بوراس، لـ"الشروق"، أن اللجنة دخلت في مباحثات واتصالات مع الطرف التونسي، وحتى مع وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، من أجل إيجاد حل يرضي الطرفيين، ولفت بوراس، أن الشعبين الجزائري والتونسي، ما يربطهما أكبر من أن تختزلها ضريبة قيمتها 30 دينارا تونسيا، ما يعادل 15 دولارا أمريكيا.
وذكر النائب عن الجالية المقيمة بتونس، شكيب جوهري أن لجنة الصداقة التونسية – الجزائرية ستتولى الاتصالات لتفادي التوظيف السياسي، خاصة وأننا في مرحلة استحقاقات انتخابية يريد كل شخص ركوب الموجة، معتبرا أن الشعبين الجزائري والتونسي، تربطهما علاقات أخوية لا يجب أن تتأثر بالضريبة التي تم فرضها.
بالمقابل، أعلنت النائب أميرة سليم، في تصريح لـ"الشروق" عن تنظيم ندوة صحفية الأسبوع القادم، مع النائب منجد الحرباوي، البرلماني بمجلس النواب بتونس، من أجل إيجاد حل يرضي الطرفين ولا يتضرر من جرائه أي جانب، معتبرة أن المعطيات الأولية التي بحوزتها تؤكد أن الحكومة التونسية، ستقوم بإلغاء الضريبة وستصدر الخبر عبر بيان رسمي لها، وتابعت "لا نريد أن تعكر ضريبة 30 دينارا تونسيا، صفو العلاقات بين البلدين، ولذا نريد أن يتم إلغاء الضريبة، أو استثناء سكان المناطق الحدودية، أو فرض الضريبة لمرة واحدة في السنة على الجزائريين"، وقالت "إن الجزائر ستتضرّر من الإجراء كثيرا في حال تطبيقه من الجانبينّ، بحكم أن الجزائريين يتوافدون على تونس ليس فقط من أجل السياحة بل العلاج، وهذا يحتم علينا دراسة الملف من كل جوانبه وبحكمة".
من جهته، قال النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، عن زيارة مرتقبة لوفد من تونس الأحد القادم، ممثلا في حزب "تيار المحبة"، ويتكون الوفد حسب بن خلاف، من العضو بالبرلمان التونسي هاشم الحامدي، بالإضافة إلى الأمينة العامة للحزب لتدارس آليات وكيفية إلغاء الضريبة المفروضة على الجزائريين أثناء العبور إلى تونس، موضحا أن النواب التوانسة سيستغلون مناقشة مجلس النواب لقانون المالية التكميلي 216 من أجل المطالبة بإلغاء الضريبة أو وضع استثناء للشعب الجزائري، مشددا: "الجزائر ستكون المتضرر الوحيد من القرار، بحكم أن تونس تجني ما يقارب 130 مليون دولار سنويا، كعائدات من الضريبة المفروضة، في وقت ستجني الجزائر في حال تطبيقها 15 مليون دولار فقط".